الصادرات التركية في الأزمات وازدهار الاستثمار في تركيا

الصادرات التركية في الأزمات وازدهار الاستثمار في تركيا

عندما يسألك أحدهم هل تركيا بلاد غنية أم فقيرة ؟ تجد نفسك بحاجة إلى الاطلاع على عجلة الاقتصاد التركية حتى تدرك الإجابة، تركيا بعيدة كل البعد عن الفقر ولكنها ليست غنية! يمكن أن  تصنف من ناحية  اقتصادية على أنها سوق ناشئ، حيث يبلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي حوالي 11000 دولار، وهو يتراوح بين المتوسط العالمي ولكنه أقل من غالبية البلدان الأوروبية.

في عام 2018 ، كانت تركيا تحتل المرتبة 19 في الاقتصاد العالمي من حيث الناتج المحلي الإجمالي (بالدولار الأمريكي الحالي)، الرقم 29 في إجمالي الصادرات، الرقم 26 في إجمالي الواردات. في عام 2018  صدّرت تركيا 177 مليار دولار واستوردت 202 مليار دولار، مما أدى إلى ميزان تجاري سلبي قدره - 25 مليار دولار. في عام 2018 بلغ نصيب الفرد من صادرات تركيا 2.14 ألف دولار وبلغ نصيب الفرد من وارداتها 2.45 ألف دولار.

مؤشر عام 2020 يوضح أن اقتصاد تركيا يصل إلى المرتبة ال 71 الأكثر حرية اقتصادية، حيث تحتل تركيا المرتبة 36 من بين 45 دولة في منطقة أوروبا، ونقاطها الإجمالية أقل بكثير من المتوسط الإقليمي وأعلى من المتوسط العالمي.

 

 الصادرات التركية:

تعتبر أكبر صادرات تركيا هي السيارات (12.9 مليار دولار)، شاحنات التسليم (5.38 مليار دولار)، قطع غيار المركبات (4.63 مليار دولار)، إضافة إلى صادرات المجوهرات (4.29 مليار دولار)، أما البترول الخام فإن قيمة الصادرات التركية منه (3.65 مليار دولار).

أغلب وجهات الصادرات التركية إلى ألمانيا (16.6 مليار دولار) والمملكة المتحدة (11.9 مليار دولار) وإيطاليا (10.1 مليار دولار) والولايات المتحدة (8.57 مليار دولار) والعراق (8.35 مليار دولار).

 

الواردات التركية:

أكبر واردات تركيا هي البترول المكرر (12.4 مليار دولار) والذهب (11.3 مليار دولار) والحديد الخردة (6.47 مليار دولار) وأجزاء المركبات (6.45 مليار دولار) والسيارات (6.11 مليار دولار).

 والواردات في الغالب من ألمانيا (22.1 مليار دولار) والصين (19.2 مليار دولار) وروسيا (15.9 مليار دولار) والولايات المتحدة (10.6 مليار دولار) وإيطاليا (10.4 مليار دولار).

 

الاقتصاد التركي في الأزمات:

في الأعوام الأخيرة عصفت بتركيا عدداً من الأزمات الاقتصادية منها:

  1. فقد العملة التركية قيمتها مقابل الدولار بنحو 30% خلال ال 2019، و انخفاض سوق الأسهم بنسبة 17%.
  2. ارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي، حيث إن الاقتراض لمدة 10 أعوام بالعملة التركية يكلف 18% في السنة، و بعملة الدولار يكلف بالنسبة لتركيا بما يقارب 7%.
  3. العجز في التجارة الدولية، حيث أنها تستورد أكثر مما تصدر، أي تنفق أكثر مما تكسب، مما يجعل تركيا محاطة بالديون.
  4. لدى تركيا مستوى مرتفع من الديون المستحقة للسداد في المستقبل القريب، مما يجعل تركيا مضطرة لإعادة تمويل الدين، وتم تقدير إجمالي احتياجات التمويل في تركيا في 2019 حوالي 230 مليار دولار.
  5. لجأت العديد من الشركات التركية إلى الاقتراض بالعملة الأجنبية، لتصبح هذه القروض أكثر تكلفة في السداد بعد أن انخفضت قيمة العملة الوطنية.
  6. معارضة الرئيس التركي فكرة رفع معدل الفائدة يزعج الأسواق ومعظم الاقتصاديين، والنتيجة هي أن المستثمرين غير مقتنعين بأن البنك المركزي سيفعل ما هو مطلوب لتحقيق الاستقرار في العملة مما يجعلهم أكثر حذراً بشأن توقعات الأصول المالية التركية.
  7. شأن كثير من دول العالم تأثر الاقتصاد التركي بشكل ملحوظ بسبب جائحة Covid-19 ، فقد انكمش إجمالي الناتج المحلي بشكل ملحوظ بنسبة 2.9 % والتوقعات بأن تزيد النسبة إلى 4.7 في 2021.

 

الاستثمار في تركيا:

بالرغم من الأزمات الاقتصادية التي مرت بها تركيا إلى أنها لازالت تُعرف بأنها المكان الآمن للمستثمرين الأجانب والعرب ، فكل من يستثمر في السوق التركية يربح بالتأكيد.

تقلبات الليرة التركية التي تؤدي إلى انخفاض قيمتها، يعتبرها المستثمر الأجنبي فرصة جيدة للاستثمار في العقارات إذ يحتفظ مجال العقارات في تركيا بنفس الأسعار مقابل الدولار، يقول المحترفون في الاستثمار: "إذا اشتريت عقارًا اليوم، سيزداد قيمته بمجرد أن تزيد الليرة التركية من قيمتها".

ليس العقار فحسب من مشاريع الاستثمار في تركيا بل أيضاً مشاريع النقل فكلما زاد عدد السائحين، زادت الحركة والتنقل بين المسافات الطويلة في تركيا، تتمتع تركيا بجاذبيتها الخاصة في هذا الجانب.

تلعب الطرق السريعة بين تركيا والاتحاد الأوروبي دورًا مهمًا في تسهيل التجارة في تركيا واستيراد وتصدير البضائع وتسهيل فرص وظروف الاستثمار في تركيا نظراً لسهولة وسرعة نقل البضائع.

إن أحد علامات الاستثمار الناجح هو توافر سوق استهلاكي كبير من سكان تركيا لاستهلاك المنتجات أو المواد التي توفرها المشاريع الاستثمارية.

يلعب سكان تركيا البالغ عددهم أكثر من 81 مليون نسمة دورًا مهمًا في استهلاك المنتجات والمشاريع المحلية والأجنبية. بالإضافة إلى ذلك، فإن معظم سكان تركيا هم من الشباب، حيث يضيف 50٪ من سكان تركيا دون سن 30 عاماً إلى مستواهم التعليمي والثقافي، مما يضيف قيمة جديدة للاستثمار الأجنبي كقوى عاملة مساهمة وتنافسية.

يلعب السكان أيضاً دوراً بارزاً في تأمين القوى العاملة المهنية لجميع أنواع الاستثمار في تركيا. تمتلك تركيا قوى عاملة متعلمة جيدًا ومؤهلة علميًا ومتعلمة، فضلاً عن وفرة اليد العاملة لمختلف الصناعات في تركيا.

عامل آخر مؤثر في اقتصاد تركيا هو وجود ملايين العرب المهاجرين الذين يعيشون فيها لفترات طويلة، وكذلك المجتمعات الخليجية والمغربية التي تنمو يوماً بعد يوم بدافع العمل والاستثمار.

 

ازدهار الاستثمار في تركيا:

إن مستقبل الاستثمار في تركيا مزدهر والاقتصاد التركي يتحرك إلى الأمام وينمو في مختلف القطاعات. عدد كبير من الفرص والعروض المتجددة بشكل يومي مع دعم استشاري كامل في جميع الأمور المتعلقة بشراء العقارات في تركيا مع توفير العروض المناسبة للجنسية التركية.

السياحة في تركيا أقوى عناصر الاقتصاد، تتركز المشاريع الاستثمارية في الجوانب التي تدعم السياحة، على سبيل المثال: يضيف بناء مطار إسطنبول الجديد حوافز جديدة لتأسيس شركات سياحية في تركيا حيث إنه أكبر مطار في أوروبا الذي قد يضيف قيمة كبيرة للاستثمار السياحي.

جميع المناطق والممتلكات المحيطة بالمطار أصبحت ذات قيمة استثمارية قوية فهي معفاة من الضرائب وتوفر العديد من الفرص للتجارة والاستثمار .

 

 الخلاصة:

تركيا بلاد حرة اقتصاديا تسير عجلة اقتصادها دائما نحو الأفضل برغم من الأزمات والعراقيل التي تمر بها إلى انها تبقى ميداناً للمستثمرين، تركيا داعمة للمستثمرين المحليين والأجانب من خلال تقليل ضريبة القيمة المضافة، والضرائب الجمركية، والاستثمار في التخصيص، ودعم الفوائد، والإعفاء الضريبي والعديد من أشكال الدعم الأخرى.

التعليقات

اضف تعليقك