تركيا تدخل في مصاف الدول النووية

 تركيا تدخل في مصاف الدول النووية

 تركيا تدخل في مصاف الدول النووية:

إن آمال وطموحات الدولة التركية كثيرة لا حدود تحدها فهي تسعى دائما وبكل جهد حتى تحصل على أرقام متقدمة في أي مجال وقطاع في العالم ، ومن أخر ما حلمت به وبدأت تصنعه حقيقة في واقعها هو أن تكون من ضمن الدول التي تحوي على الطاقة النووية شأنها في ذلك شأن أي دولة عظمى لذلك اتخذت في سبيل ذلك عدد لا بأس به من الإجراءات والخطوات من خلال إنشاء محطة خصصتها من أجل تصنيع النووي تدعى أكويو ، فإن رغبت في معرفة أبعاد كل هذا الكلام عليك أن تقرأ السطور التي سترد لاحقا .

-كيف يمكن لتركيا أن تدخل في خضم تصنيع النووي على أرضها؟

يعتبر قرار أن تكون دولتك من قائمة الدول النووية في العالم هو ليس بقرار هين أو سهل أن يتخذ لأنه غالبا سينتج عنه بعض الأضرار التي ستعود على الدولة كلها إلى جانب الكثير من الإيجابيات التي لا يمكن أن تعد فهي خطوة رائعة ستدخل دولتك لقائمة أسماء دول كبيرة ، وتركيا لم تكن وحدها فهي اختارت أن يكون بجانبها إحدى الدول صاحبة خبرة طويلة في هذا الشأن ومن هي أفضل من الدولة الروسية لكي تقوم بهذه المهمة فكانتا معا على الأرض التركية في محطة أكويو ، فقد أعلنت هاتان الدولتان عن تلك المحطة النووية الموجودة في تركيا وعن بدأ العمل على تأسيسها وتأمين كل ما تحتاجه لتكون جاهزة لكي تنطلق في عملها ، ولكن حسب ما تم تأكيده بهذا الشأن أن هذه المحطة لن تعمل سوى بعد عامين من الأن .

-ما هو الهدف الرئيسي الذي يجعل من تركيا تدخل لمصاف الدول النووية؟

الهدف من وراء دخول الدولة التركية إلى قائمة الدول المنتجة للنووي هو هدف كبير لا يستهان به يسعى بكل تأكيد لجعل الدولة التركية من الدول المتكاملة على كافة الصعد فهي لم تترك مجالا إلا وكان لها به أثر وبصمة واضحة ، فعندما اتخذت قرارا بأن تؤسس هذا العمل كانت تسعى لئلا تحتاج مع السنوات القادمة لهذه الطاقة من الدول الأخرى فتوفر أعباء استيرادها على نفسها من تكاليف وغيره ، كما أنه تم اختيار توقيت العمل بها بدقة وروية فعندما سيبدأ العمل بها سيكون قد مر على بناء الدولة التركية الحديثة قرنا كاملا من الزمن فتكون هي أخر الأعمال الحديثة التي انجزتها تركيا في عيد ميلادها المئة .

-ما هي الفائدة التي ستعود على الدولة التركية من خلال احتوائها على الطاقة النووية؟

إن وجود الطاقة النووية في أي بلد من بلدان العالم لا يعني سوى أن تلك الدولة قد بلغت من الرقي ما بلغت إلى جانب الحضارة والتطور والتقدم الكبير ، وعندما قررت تركيا دخول هذا المجال كانت تسعى في المقام الأول لأن تخدم نفسها كما أسلفنا سابقا فهذه المحطة التي تقام على أرضها ستؤمن حوالي الخمسة ألاف ميغا واط من الطاقة النووية وهي تغطي كافة احتياجات مدينة إسطنبول على مدار العام بالإضافة لعشرة بالمئة من حاجة تركيا الباقية وهذه نسبة ممتازة كونها التجربة الأولى فقط وفي حال تم الأمر على أكمل وجه دون أي عقبات من المؤكد أن الدولة التركية ستسعى جاهدة لأن تؤسس المزيد من المحطات الأخرى لتوليد هذه الطاقة هذا من الجهة الأولى ، أما من جهة ثانية فإن هذه الخطوة ستوفر فرص عمل للكثير من الأشخاص العاطلين عن العمل في تركيا وقد قدر عددهم بنحو ثلاثة ألاف وخمسمئة شخص أي أنها ستسهم في الحد من البطالة.

-ما هي آلية العمل المتخذة في تأسيس مركز إنتاج الطاقة النووية في تركيا؟

من المؤكد هناك خطة مدروسة وواضحة لإنشاء هذا العمل فهي تتبع الخطط العالمية في تأسيس محطات إنتاج الطاقة النووية فقد جلبت المعدات الحديثة وأصحاب الخبرة البشرية المتطورة كذلك ، فمعايير الأمن والسلامة كانا على رأس قائمة أولوياتها ، وهذا الكلام ليس كلام تركيا وحدها بل أكدته الدولة المشاركة في الأمر الدولة الروسية فقالت أن تركيا لم تقصر على الإطلاق في توقي الحذر والإرشادات ، وهذا إن دل فإنه يدل على أن تركيا أهلا لأن تخوض في مثل هذا المجال.

-هل إنتاج الطاقة النووية في تركيا يدل على أنها طريق لإنتاج السلاح النووي فيما بعد؟

هناك الكثير من التساؤلات التي استفسرت عن هذا الشأن فرغبت تركيا العميقة في أن تكون منتجة للطاقة النووية يدل على أنها ترغب في إنتاج السلاح النووي ولكن هل هي قادرة على اتخاذ هذه الخطوة؟ من المؤكد أنها تستطيع لأن الدولة التركية تملك من التقنيات التي تحتاجها لتصنيع هذا السلاح الكثير ومن الأكثر جودة أيضا ، كما أنها تملك الكثير من الأماكن التي تصلح لأن تكون مركز أبحاث وتجارب هذا طبعا عن الخبرات المدربة بأفضل جامعات العالم ، مع وجود كل تلك المقومات لإنتاج هذا السلاح إلى أنها لن تقدم عليها لأنها ستعود بالضرر الكبير عليها وعلى شعبها لأن امتلاك السلاح النووي يعتبر من الأشياء المحرمة فهذا أمر خطير يمكن أن يدخل تركيا في متاهة لا خروج منها وهي في غنى عن تلك المشاكل.

إن اتخاذ الدولة التركية القرار بأن تكون منتجة للطاقة النووية في غاية رجاحة العقل واتزانه كما يمكننا أن نعتبرها خطوة سامية في سبيل الرقي ومواكبة ركب الحداثة العالمية والاعتماد على الذات .

 

 

التعليقات

اضف تعليقك